ابراهيم ابراهيم بركات
405
النحو العربي
ثانيا : ما يدل على المضارع : ومنه : وى ، واها ، وا ، أفّ ، هاء ، بجل ، إخّ ، كخّ ، أوّه ، قد ، قط ، واها . ومما نقل عن غيره وهو اسم فعل مضارع ( إلىّ ) ؛ لأنه ردّ على القول : إليك ، بمعنى : تنحّ ، فيردّ على ذلك بالقول : إلىّ ، أي : أتنحّى . فيكون مضارعا . تلحظ أن ما يدلّ على المضارع كلها أسماء أفعال مرتجلة ، ما عدا ( إلىّ ) فهو منقول . ثالثا : ما يدل على الماضي : وهذا القسم قليل بين أسماء الأفعال ، ومنه : هيهات ، شتان ، سرعان ، وشكان بطآن . وكلّها أسماء أفعال مرتجلة . أقسام اسم الفعل - أسلوبيا تتنوع أسماء الأفعال بين نوعي الأسلوب : الإنشائى والخبرى ، وهي إلى الإنشائى أكثر ميلا واستعمالا ، وإلى الأمر منه أكثر وأكثر ، يذكر ابن يعيش في ذلك : « أسماء الأفعال الأغلب فيها الأمر ؛ لأن الغرض منها مع ما فيها من المبالغة الاختصار ، والاختصار يقتضى حذفا ، والحذف يكون مع قوة العلم بالمحذوف ، وهذا حكم مختصّ بالأمر لما ذكرناه ؛ لأن الأمر يستغنى فيه - في كثير من الأمر - عن ذكر ألفاظ أفعاله بشواهد الأفعال ، والخبر ليس كالأمر في ذلك ، فلذلك قلّ في الخبر . . . . » « 1 » . وإذا عدنا إلى تقسيم أسماء الأفعال من حيث الدلالة الزمنية نجد أن : ما ذكر منها دالا على الأمر فهو إنشائي أمرى . وما ذكر منها مضارعا أو ماضيا فهو دالّ على الخبر .
--> ( 1 ) شرح المفصل 4 - 35 .